الجمعة، فبراير 17، 2012

(موطنُ الحسنِ والماء)

قصيدة أنشأتها منذ سنة 1993، وأدخلت عليها هذه الأيام بعض

الإضافات والتغييرات، أرجُوا أنْ أكونَ موفقا .

..................................................................

عِشْقُ أَرْضِ (تَنَانَـةٍ) مُذْ ألَـمَّا * بِفُؤَادِي يَزِيدُ يَوْماً فَيَومَا

هَامَ عَقْلِي بِـحُسْنِها وَغَدَا قَلْـ * ـبِـي يَعُومُ بِـحُبِّهَا الْيَوْمَ عَوْمَا

حَـيِّ يَا شِعْرُ أَرْضَهَا وَبَنِيهَا * فَهْيَ ـ بالْـحَقِّ ـ مَنْبَعُ الْـخَيْرِ دَوْمَا

مَــوْطِنَ اللَّوزِ مَنْبَعاً لِعُسُولٍ *مِنْ قَدِيمِ الزَّمَانِ أَضْحَتْ تُسَمَّى

عُرِفَتْ بالعَطاءِ وَالْـحِلْم ِ فَاقْصِدْ * قَاطِنيهَا تَجِدْ سَخَاءً وَحِلْمَا

وَمَنَاظِـرَ سَاحِـرَاتٍ تُنَحِّي * عَنْ قُلُـوبِ الزُّوَّارِ هَمّاً وغَـمَّا

وَإذَا شِئْتَ أَنْ تُـُمَتِّعَ طَرْفاً * فَـ (إمُوزَّارُ) مَوْطِنُ الْحُسْنِ وَالْمَا

وَ(تَـَمَارُوتُ) خُضْرَةٌ وحُقُولٌ * حَبَّذَا أَرْضُهَا الْـجَميلُ وَنِعْـمَا

فَبِشَلاَّلها الْـجَمِيلِ تَسَامَ * عَظُمَ الْـحُسْنُ فِيهِ كَيْفاً وَكَمّاً

زَارَهُ الشُّعَرَاءُ مِنْ كُلِّ قُطْرٍ * وَسَبَاهُم فَأَبْدَعُوا الْفَنَّ ثَـمَّا

وَحَبـَـوْهُ قِلاَدَةً مِنْ بَيَانٍ * سَاحِرٍ رَشْفُهُ ألَذُّ وَأَسْـَمَى

جَلَّ مَنْ قَسَّم الْـجَمَالَ وَأَهْدَى* لِـ (تَنَانَةَ) مِنْهُ حَظّاً وَقِسْمَا

وَبِـهَا شَيَّدَ الْـجِبَالَ الْعَوَالِـي * وَأَزَاحَ بِـهَا عَنْ الْـحُسْن غَيْمَا

كُلُّ أَنْـجَالِهَا الْكْرَامِ تَسَاموْا * لِلعُلاَ لَيْسَ ذَاكَ حُلْماً وَوَهْمَا

هَدَمُوا بِاحْتِرافِ جُودٍ وعِلْمٍ * صَنَمَ الْبُخْلِ وَالْـجَهَالَةِ هَدْمَا

فَبِـ (تَنْكَرْتِهَا) السَّخيةِ كَنْزٌ * مِنْ نَخِيلٍ وَخُضْرةٍ فَنِعِمَّا

سِرْ بِوَادٍ بِـهَا تَرَ الْحُسْنَ يُغْرِي * وَترَ التَّمْرَ يَانِعاً وَتَرَ الْمَا

وَبـ "فَسْفَاسَةَ" اْلَبهِيَّةِ حُسْنٌ *يَبْهَرُ الْعَينَ لَيْسَ ذَلِكَ حُلْمَا

بَلَغَتْ فِي الْـجَمَالِ شَأْواً وَأضْحَتْ * قِبْلَةَ السَّائحين يَوْماً فَيَومَا

(آلُ وَعْزُّونَ) مُنْذْ كَانَتْ فَمَجْدٌ * وَبَـهَاءٌ بِأَرْضِهَا قَدْ ألَـمَّا

كُلُّ مَا تَشْتَهِي النُّفوسُ وتَبْغِي * مِنْ جَمالٍ وبَهْجةِ فَهْوَ ثَـَمَّاـ

كَمْ بِأَرْضِ (تَنَانَـةٍ) مِنْ كُنُوزٍ * وَرِجَالِ سَـمَوْا عَطَاءً وَعِلْما

فَبِأَيْدِي قُطَّانِهَا مِنْ قَدِيمٍ * دونَ مَـنٍّ ـ مَرْغُوبُ كُلِّ مَـنْ أمَّا

وَمَدَارِسُ لِلْعُلْومِ وَلِلْقُـرْ * آنِ شِـيدَتْ تَبُثُّ وَعْـياً وَفَهْماً

كَمْ عُلُومٍ فِي النَّاسِ بَثَّتْ وَكَمْ ذَا * أَرْسَلَتْ لِلضَّلالِ وَالْـجَهْلِ سَهْمَا

قُلْ لِـمَنْ يَبْـتَغِي اكْتِسَابَ عُلُومٍ: * قُمْ فَشُـدَّ الرِّحَالَ فَوْراً لِـ (ألْمَا)

مَعْهَدَ العِلْمِ وَالتَّصَوُّفِ أَضْحَى * مُنْـذُ كَانَ (الْكَـشْطِيُّ) فِيهِ أَلَمَّا

يَنْشُرُ الْفِقْهَ وَالْمَعَارِفَ حَتَّى * حَمِـدَ النَّاسُ فِعْلَـهُ حَيْـثُ أمَّا

ألَّفَ الكُتْبَ لِلْمَعَـارِفِ فَاقْرأ * إنْ أَرَدْتَ ـ (تَعْرِيفَهُ) فَهوَ أَسـْمَى

خَدَمَ العِلْمَ جَاهِداً وَهْوَ يُفْـتِي * وَيُنِيرُ سَبِيلَ مَنْ كَانَ أَعْمَى

وَبِأَرْضِ (تِغَانِـمِينَ) مَنَارٌ * لِلْهُـدَى نَفْعُـهُ (تَنَانَـةَ) عَمَّا

خَرَّجَتْ عُلَمَاءَ فِي كُلِّ فَنّ * نَشَروا فِي الْبِلادِ دِيناً وَعِلْمَا

وَكَذَا بِـ (إِسْقَالَ) قَلْعَةٌ مَـجْدٍ * خَدَمَ الْعِلْمَ أهلُهَا، فَنِعِمَّا

بَثَّتْ الْعِلْمَ فِي النُّفُوس وَأَحْيَتْ * مَيِّتَ الْجَهْل بَعْدَ أنْ ذَاقَ سُـمّا

وَ (إِسـِمْـنَا) كَذَاكَ مَهْدُ عُلُومٍ * نَشَرْتْ فِي الْقَدِيمِ عِلْما ًوَفَهْمَا

زَادَكِ اللهُ يَا (تَنَانَةُ) خَيْرا ً * ولِكُلِّ بَنِيكِ أَمْنَاً وَسِلْماً

................................................. بقلم محند بن علي إيهوم

فـي ‏26‏/03‏/2010

الثلاثاء، يناير 31، 2012


بسم الله الرحمن الرحيم

قصيدة بعنوان: دعاةٌ تفتخر بها الأرجاء، خاطبتُ بها فقيه مسجد "تـمروت" إيموزار إداوتنان، الأخ الصديق "عمر الإفراني" وهي كالتالي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــ


كَمْ مِنْ دُعَاةٍ بهَا الأَرْجَاءُ تَفْتَخِرُ * وَعِطْرُهُمْ بَيْنَ خَلْقِ الله يَنْتَشِرُ
مَا مِنْ عُلومٍ وَأَمْجَادٍ بهَا شُرِفُوا * إِلاّ َوكُنْتَ لَهَا السَّبَّاقُ يَا عُمَرُ
شَرَّفْتَهَا "تَمَرُوتَ" يَوْمَ كُنْتَ إِمـَا * ماً زَانَها وَهْوَ في سَمَائِهَا قَمَرُ
أَتَيْتَ بِالْيُمْنِ وَالْعِلْمِ الغزيرِ فَمُذْ* نَزَلْتَهَا وَظَلاَمُ الْجَهْلِِ يَنْحَسِرُ
أتيتَ مَسْجِدَهَا المحظوظَ  مُفتَخِراً * كَمَا أتَى الْغَيْثُ أرْضاً مَسَّهُ الضَّرَرُ
مِنْ وَادِ "إِفْرَانَ" أرضِ العلمِ جِئْتَ لهُ * وَجُودُ عِلْمِكَ في أَشْجَارِهِ ثَمَرُ
جَلَسْتَ تُلْقِي دُرُوساً كُلُّهَا مِنَحٌ * مُحًذِّراً مِنْ أُمُورٍ فِعْلُهَا خَطَرُ
كمْ خطبةٍ لِدَواءِ الجهلِ حاملةٍ * شَفَتْ عَلِيلاً به الأمراضُ والْغِيَّرُ
يَفِرُّ عنْ عِلمكَ الْجَهْلُ الْمُمِيتُ مَتَى * نَزَلْتَ أَرْضاً يَغِيبُ مَا لَهُ أَثَرُ
أَنْتَ الكريمُ الذِي يُعْطِي ذَخَائِرَهُ * إِنْ حَلَّ ضيفً فلاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ
العِلْمُ وَاْلًجُودُ في شَهْمٍ إذا الْتَقَيَا *فكلُّ فِعْلٍ شَرِيفٍ فِيهِ يُخْتَصَرُ
........................................
بقلم محند إيهوم التناني
في يوم الأربعاء ‏05‏/11‏/2008 الموافق: ‏06‏/11‏/1429

السبت، يناير 21، 2012


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبينَا مُحمدٍ وآلهِ الطاهرين، وصحابتِه الهداة
المهتدين، وبعدُ: فهذهِ أَبياتٌ شَلحيةٌ عَربيةٌ ضَمَّنتُها خَواطِرَ أدبيةً
 خاطبتُ بها صديقَنا الفقيهَ الأديب"ُمحمد مستقيم البعقيلي" إمامَ
وخطيبَ ومدرسَ مسجد "الْخَرْبة" إقليم اشتوكة أيتْ بَاها:

*************************************************
فَتىً لَهُ شَرَفٌ (إِگُوتْنِي...) :
***************************************
خَلِيلِي "مُسْتَقِيمُ" فَدَتْكَ نَفْسِي ** فَأَنْتَ فَتًى لَهُ شَرَفٌ (إِگوتْنِي)
عَلَوْتَ بِسُوسَ بَدْراً مُسْتَنيراً ** وَصِرْتَ فَتـىً كَثِيرَ الْعِلْمِ (إسْنِي)
أَرَاكَ بِتَاجِكَ الْعِلْمِيِّ تَزْهُو ** وَفِي دَرْبِ النَّجَاحِ فَتىً (إحْرْشْنِي)
وَصَلْتَ لـِمُبتَغَاكَ بِكُلِّ جِدٍ ** وَمَا قَالَتْ شَريعَتُنَا (تْسَلَتْنِي)
خَدَمْتَ الْعِلْمَ خِدْمَةَ مَنْ يُربِـّي ** وَدَرْبُ الْبَحْثِ دَائِماً (إلَّكِسْنِي)
بَلِيغُ الْقَوْلِ أَنْتَ، فَكَمْ بُحُوثٍ ** مُعَمَّقةٍ، وَكَمْ أَدَبٍ (تُرِتْنِي)
سَـمَوْتَ بِهَا عَلَى الْأَقْرَانِ طُرّاً ** سُـمُوَّ الْبَدْرِ وَالْـجَوْزَا (فِكَلْنـِي)
بِأَرْضِ (لْخْرْبْتِ) عِلْمَ الدِّينِ تُرْسِي ** فَمَنْ جَهِلَ الفُرُوضَ بِها (تْعَلْمْتْنِي)
مِنَ "المْوْلُودِ" جِئْتَ لَهَا نَشِيطاً ** وَعْلْمُ الشَّيِخِ يَـحْيـَى (إِزْوَرَوْنِي)
بِمَسْجِدِهَا الْعَتِيقِ صَرْعْتَ جَهْلاً ** وَأَسْعَفْتَ الذِي بِالْجَهْلِ (تُّوتـْنِي)
كَتَبْتَ الْكُتْبَ صُغْتَ الشِّعرَ حُلْواً ** وَأَرْشَدْتَ الذِي بِالْجَهْلِ (تْلْفْنِي)
 خَدَمْتَ كِتَابَ رَبِّكَ كُلَّ يَومٍ ** بِـدَرْسٍ أَوْ بِتَحْفِيظٍ (إكُّوتْنِي)
سَهِرْتَ الَّليْلَ تُعْلِي صَرْحَ مَـجْدٍ ** وَلَسْتَ كَمَنْ بِهِ كَسَلٌ (إِهْرْشْنِي)
وَمُنْذُ سَلَكْتَ دَرْبَ الْعِلمِ تَبْنِـِي ** حَبَاكَ اللهُ مَا تَرٍجُو (تْلْكْمْتْنِي)
وَصَلْتَ إِلَى الْعُلاَ بالْـجِدِّ تَسْعَى ** وَلَمْ يـَمْنَعْكَ مِنْ وَصْلٍ (أَسَوْنِي)
بَذلْتَ الْـجُهْدَ فِي تَحْصِيلِ عِلمٍ ** وَغَيْرُكَ لَم يَنَلْ شَيْئاً (إسْ إِكَنِي)
أَتـَاكَ اللَّـهُ خَيْـراً بَعْدَ خَيْـرٍ ** وأبْعَدَ عَنْكَ أَيَّ أَذىً (أكْ أُوتْنِي)
سَعِدْنَا ـ سَيِّدِي ـ  بِكَ خَيْرَ خِلِّ ** لَـهُ كُتُبٌ لَــهُ أَدَبٌ (إِمِّـمْنِـي)
وَأَرْضُ "لْـخْرْبْتِ" قَدْ سَعِدَتْ وَقَالَتْ ** بنُطْقِ الْـحَالِ قَوْلاً أَخِي (سْلَّسْنِي):
إذَا مَا "مُسْتَقِيمُ" ثَوَى بِأَرضِي ** فَإنّـِي بَلْدَةٌ فَضْلِي (مْقُورْنِي)
سَأدْخُلُ ـ دُونَ شَكٍّ وَارْتِيَّابٍ ـ ** إلَى التَّارِيخِ مِنْ بَابٍ (يُوسَعْنِي)
 وَيَذْكُرنِـي بِأَنـِّي كُنْتُ حِيناً ** مَقَرّاً طَيِّباً لِفَتـىً (إِصْلْحْنـِي)
لَــهُ بِالْعِلْمِ وَالتَّألِيـفِ شَـأنٌ   ** وَفِي بَابِ الْقَرِيضِ كُلٌّ (إسْنْتْنـِي)
**** ***** ***** ***** ***** ***** ***** ***** *****
هَنِيئاً "مُسْتَقِيمُ" فَأَنْتَ حَقَّاً ** نَجَحْتَ وَنِلْتَ مَا تَرْجُو (تِرِتْنـِي)
أَتَيْتَ "لْـخْرْبْتَ" يَا خِلِّي كَغَيثٍ ** أَتَى أَرْضاً بِهِ عَطَشٌ (إسُّتْنـِي)
فَأوْرَقَتْ الْغُصُونُ بِكُلِّ حَقْلٍ ** وَغَرَّدَتْ الطُّيُورُ عَلَى (يْـجْدِّكَنِي)
بَنَيْتَ بِأرْضِهَا بَيْتاً جَمِيلاً ** بِـهَندسةٍ وتَصْمِيمٍ (إِزِلْنِي)
بِهِ سَكَنٌ بِهِ أَحْلَى الْأَمَانـِي ** بهِ مَا تَشْتهِي وَتَشَا (كُلُّتْنـِي)
فَحَاوِلْ أَنْ تُدَشِّنَهُ بـِحَفْـــلٍ ** صَغِيرٍ وَادْعُ صَحْبَكَ (تِينِتَاْتَسْنِي):
أَلاَ مَرْحَى بِضَيفِي أَلْفُ أَهْلاً ** وَقَدِّمْ مِنْ طَعَامِكَ (مَيُّجَدْنِي)
وَقُلْ لِـ "إهُومَ": أَهْلاً فَهْوَ خِلُّ ** يُـحِبُّك قَلْبُهُ حُبّاً (يِرِكْـنِي) 
وَلَا تَتْرُكْ خَلِيلَكَ "إسْـمَعِيـلَ" ** زَمِيلَكَ فِي الدِّرَاسَةِ صَاحِ (غْرَسْنِي)
وَرَاقِبْ يَوْمَ يَأتِـِي أَرْضَ سُوسٍ ** مِنَ الْبَيْضَا بِشَاحِنةِ (إِيْسَفَرْنِـي)
كَذَا "بُومْهَوْتُ" فَهْوَ فتًـى كَرِيمٌ ** سَـمَا عِلْماً وَأَخْلاَقاً (إِزِلْنِي)
لَـهُ فَضْلٌ عَلَيْنَا، وَهْوَ خِـلٌّ ** سَلِيمُ الصَّدْرِ ذُوا أَصْلٍ (إِغُسْنِي)
وَإنْ وُفِّقْتَ صَاحِ لِـخَيْرِ فِعْلٍ ** فَـ "عبدُ الْـمنعمِ" الْمَحْبوبُ (زْرْتْنِي)
وَقُلْ: يَا شَيْخَنَا زُرْنـِي فَأنـِي ** سَأُكْرِمُ إِخْوَة كُلَّهُمْ (تْسْنْتْنِي)
حَبَانـِي فَاضِلٌ مِنْهُمْ بشِعْرٍ ** بهِ مَدْحٌ وشُكْرٌ (إكَكَسْنِـي): 
خَليلِي مُسْتقيمُ فَدَتْكَ نَفْسِي ** وَأَبْعَدَ عَنْكَ رَبُّكَ (مَوْرِلِقْنِي)


0*******************************0*****************************0
0**************0 مـحند إيهوم بن علي التناني ا 0**************0
فـي أكادير : ‏23‏/مارس‏/2012م

الاثنين، يوليو 04، 2011


أقيم حفل تكريمي بكلية الآداب للراحل الأديب الفقيه عبد الله التتكي بأكادير يوم 15. 12. 2011 بمساهمة مدرسة الإمام البخاري للتعليم العتيق بأكادير، ومجموعة البحث في التراث السوسي بكلية الآداب بأكادير وألقيت فيه مجموعة من القصائد والكلمات القيمة وهذا نموذج منها:
قضى فخرُ الْجنوب:
قَضَى فَخْرُ الْجَنوبِ وكُلِّ سُوسِ * ونَحْنُ عليهِ فِي حُزنٍ وبُؤسِ
وَخلَّفَ فِي الفُؤادِ أسىً وغَمّاً * وناراً دُونَها "نَارُ الْمَجُوسِ"
وَأنْذرَ مَوتُهُ أجَلَ القَوافِي * وعَجَّلَ بالبحورِ الَى الدُروسِ
ولَبَّى، أيُّ حَيٍّ لاَ يُلَبِّي * إذَا نَادتْ شَعُوبُ إلَى الرُّمُوسِ
أكَاديرٌ أكَانَ عَليْك هَيْناً * أهذَا حَقُّ توديعِ الشُّموسِ؟
أيُبْخَسُ حَقَّهُ التتكي ويُوفَى * لِنصَّابينَ نُهَّابِ الفُلُوسِ؟
ذوِي رُتَبٍ أحاطوها بسُحتٍ * وتَلفيقٍ وأيْمَانِ الْغَموسِ
أيُدفنُ غيرَ مَنْعِيٍّ بصوت * سوى صوتِ الْجَنادلِ والفُؤوسِ
أَتَخْوَى من أبِي أسْماءَ أرضٌ * ويَضحكُ أهلُها ملءَ الضُّروسِ
فَهذي رَجَّةٌ أخرى، تَداعى * لهَا رُكنُ العروض من الأسوسِ
كزلزالِ الستينَ وفاتُ نفسٍ * بكتْ من فقدها كُبَرُ النفوسِ
فبَلوَى الرَّجِّ فِي فَلك القوافِي * كبلوى الرجِّ في الفلك الْمَدُوسِ
إذا قُبِضَ القريضُ بِصائغيه * تَغَوَّلَ شِعرُ جُهالٍ رُؤُوسِ
قضَى من لو قصائدُه بِمصرٍ* لَخُوطب بالأميرِ وبالرئيسِ
ولو فِي مصرَ وافتْهُ الْمنايا * ٌلكانَ النَّعيُ نَعْيَ"سِزُسْتَرِيسِ"
وَلَمَّا لَم نكنْ هِنَّا أهِنا * وسيمَ الشعرُ بالثمنِ البَخيس
كذاك الزُّهْرُ تَسطَع مُشرقاتٍ * وَيُدرِكُها الأفولُ بأفقِ سُوس
فمنْ يَصفْ العروسَ لِخاطبيها * إذا لَم تَمتدحْ أمُّ العروسِ
أبَا أسْمَاءَ إِنْ جَرَتْ اللَّيَالِي * بتقديمِ الذُّيول علَى الرُّؤوسِ
فَإنَّكَ لَسْتَ أوَّلَ عَبقريٍ * ولا عَلمٍ تُجُوهلَ أو تُنُوسِي
وَهَا إخْوانُكَ الرُّفقاء آلَوْا * عَلَى مَحْوِ التَّهجمِ والعُبُوسِ
ومهمَا قيلَ فيكَ منَ الْمراثي * فبعضُ الْحق "تَأبينُ الْخَمِيس"
وقَدْرُك عنْ قصائدِنا غَنِيٌّ * وأنْتَ الأصلُ فِي الأدبِ النَّفيسِ
جَلستَ بهِ حَياتَكَ في التُّريا * وتَبقى الدَّهرَ في ذاك الْجُلُوسِ
وَدَوَّى صِيتُ شعرِك فِي النَّوادِي *دَوِيَّ الطعنِ في سَاحِ الْوطِيسِ
قَصائدُ لَمْ تَكُنْ لولاكَ تُروَى * جَريتَ بِهنَّ كَالْوِرْدِ الْمَسُوسِ
إذا صَوبْتَها فِي الهْجْو أَزْرَتْ * بِمَا يُنمَى لِـ "يَابَانٍ وَ"رُوسِ"
وفِي بابِ الثناءِ كَسَوتَ قوماً  * بِها، ما ليسَ يَخْلَقُ مِن لَبُوسِ
إذا غادرتَنَا ونَأيتَ عَنَّا * فَلاَ نَرضى سِواها مِن أنِيس
........................................
شعر: الفقيه الأديب إبراهيم بولكسوت 

السبت، يونيو 12، 2010

هنيئا "مستقيمُ" بلغتَ شأوا :
 .......................................................


عيونَ الشعر جُودِي واستجيبي * فهـذا دَوْرُ شاعركِ الحبيبِ
وأسعفْ يا خيالَ الشعرِ فكري * ولا تَبْخلْ بما بكَ من ضُروب (1)
وهبْ لي في أديبكِ "مُستقيمٍ" * بليغَ الشعرِ والفنِّ العجيبِ
هنيئا"مستقيمُ" بلغتَ شأواً * ونلتَ مكانةَ الشهمِ الحسيبِ (2)
إليكَ أزفُّ شُكري وامتناني * فأنتَ فتىً وذُو رأي مُصيب
سموتَ مكانة لم يَسمُ يوما * إليهَا ســِوَى فتىً فَطِنٍ أَريبِ
خَبرتُكَ ما خبرتُك عنْ بعيدٍ * ولكنِّي خَبرتكَ عن قريبِ (3)
وجدتُ العلمَ والأخلاق تَتْرَا * وجدتُ تواضعَ الشهمِ الأريبِ
لقدْ أُرضِعتَ أخلاقا وحِلماً * وتَقديسَ العلومِ معَ الحليبِ
بـ "مدرسة الملود" منارِ مجد * ركبتَ إلى العُلا أسمَى ركوبِ
سقاكَ "الشيخُ يحي" من مَعينٍ * فحُزتَ بسقيه أوفي نصيبِ
حباكَ تواضعا وكساكَ نورا * أزلتَ به الظلامَ عن الدروبِ
بـ "تفراوتَ الملود" شربتَ علماً * سَموتَ به إلى الجوزا حبيبِي
حملتَ الزادَ منها قمتَ ترمي * جيوشَ الجهل بالسهمِ المصيبِ
لأرض لْخْربتَ" جئتَ وأنتَ تَسْقِي * مريضَ الجهلِ عِلماً كالطبيبِ
بمسجدها الكبير برزتَ حَبْراً * غزيرَ العلم ذا صدرٍ رحيبِ
أذعتَ مَواعظاً ونشرتَ فقها * أزلتَ سحائبَ الجهلِ الْمُريبِ
رعـاك الله لم تَجنـحْ لنوم * ولا كسَلٍ ولا أمرٍ مُريبِ
رأيتَ الجرحَ في بلدي تفشَّى * فلا تُشفيه أدوية الطبيبِ
فصِفتَ دواءه في حَبْكِ شعرٍ * بليغٍ سيقَ منْ فكر خصيبِ
قصائـدُكَ الروائـعُ "مستقيم"ٌ * أَقرَّ جمالها عينَ الأديبِ
بها رِقَّةٌ بها أحلى المعاني * حلاوتُها تذيبُ أسَى القلوبِ
وفرقٌ بين شعر قدْ تَسامَى * إلى العليا ونظمٍٍ في القليبِ (4)
وفرقٌ بيـنَ قافيةٍ صَدُوقٍ * ممجدَةٍ وفافيةٍ كـذوبِ
وفرقٌ بين حبْر بات يبني * وُيعلي صرحَ أمتـه الرحيبِ
سليمُ الصدر ذُو علم ومجدٍ * شهيرٌ بالمفكر والأديبِ
وغمر ساقط يَسعَى حثيثا * ويَكدحُ همُّه ما في الجيوبِ
إذا شمَّ الوليمةَ باتَ يجري * وحيداً في الأزقة والدروبِ
يَبيعُ الوعظَ والترتيلَ يَمشي * على بطنِ المخادعِ والكذوبِ
(إذا ما الزهد والإخلاص غابا) * فسحقا للإمامةِ والَخطيب
.................................................
إمامَ "لخربت" كمْ لكَ من مزايا * سَموتَ وصرتَ ذا فكرٍ خَصيبِ
وكمْ لكَ من مباحثَ رائعات ٍ* وكمْ لكَ من وفـاءٍ في القلوبِ
تآلفـكَ العديدةُ ـ صاح ـ دلَّتْ * على ما فيكَ من سعي دَءوبِ (5)
سبكتَ روائعاً وكتبت علما * بكفِّ الكاتب الحزم اللبيبِ
بمسجدكَ الفسيحِ هزمتَ جهلاً * بسيف العلم والــرأي المصيبِ
عكفتَ على العلوم فصرت شهما * خبيرا في البحوث و في "الحسوب"
أضفتَ إلى كنوز العلم كنزا * ثـمينا لا يقــوَّمُ يا حبيبي
فَدُمْ للبحث والإبداع أتْحـفْ * محبَّك كلَّ يوم بالعجيبِ
..........................................................
(1) أنواع وأمثال, (2) الشأو: الغاية, (3) خبرت: جربت, . (4) القليب: البئر (5) دءوب: جاد ومثابر, له أكثر من 13 مؤلفا
بقلم: محند إيهوم التناني في: ‏15‏/10‏/2008





الثلاثاء، مايو 25، 2010

* إمامٌ غريب وفقيهٌ عجيب


__________________________________________

حيِّ إماما كان جنْبَ البحْر * مَسْجدُه، وهْوَ مسيحُ البَرِ
مسقطُ رأسه (إدَاوْتنانُ) * أرضٌ بها العُسولُ والأمانُ
في الجسم يبدو للورى قصيرا * وفي دهائه يُـري كبيرا
له (بَرَّاكَةٌ) بحيِّ (زْرَايْبِ) * وضعَ فيها الأهلَ دون رَيْبِ
متى ذهبتَ لتزورَ مسجدَهْ * فأنتَ لنْ تَـجدَ إلا أثرَهْ
بعدَ الصلاة يجري صَوْبَ البابِ * ويتركُ السِّلهامَ في المحرابِ
فمرةً بالسدل يقضي الفرضا * ومرة أخرى يُصلي قبْضَا
يطالعُ الصحفَ في المحرابِ * بعد فراغه من الأحزابِ
يدعوا إلى إنفاق ما بالجيبِ * من زاره من بُعْد أو من قُرْبِ
دَرَسَ في زاويةٍ بـ (أَلْمَا) * وبعلومِ أهلها ألـمَّا
قرأ فيها الفقه والتصوفا * وأخذ "الوردَ" فنالَ "الشرفا"
لم يلزم "العهدَ" كما في العادة * ولم يصدِّق خبرَ (الإفادة)
قرأ لـ (الألباني) و(الشوكاني) * ففر من (جواهر المعاني)
لم يأخذ "الفتح" من (الرماح) * بل أخذ العلم من الصحاح
ليس عليه من صَفا التصوفِ * سوى جنوحِه إلى التقشفِ
فمرةً يؤيد (الشيوخا) * ويدَّعي أن لهم رسوخا
ومرة يصفهم بالنوم * وبالتواكلِ وضيق الفهم
تراه لايزورُ شيخ (ألْـما) * بل غالبا يلقي عليه اللوما
يؤطِّر الـجحاجَ والعمارَ * ليكسبَ الدرهم والدينارا
يصوم الاثنينَ كذا الخميسَ * مخالفا بفعلــه إبليسَ
يحسنُ كَتْبَ الرُّقَى والحروزِ * وقد تراه معْ ذوي الكنوز
يُكثر في الضجيج والإزعاج * والسب والشتم والاحتجاج
ينتقدُ الحكامَ والأحزابا * ويَلعنُ الشيوخَ والأقطاب
يُعرفُ بالغموض والوقاحة * وليس قط من ذوي الصراحة
يذهبُ غالبا إلى (الْعَرُّوجِي) * يقول للنفس عليه عوجي
يطلبُ متجرا بسوق (الْحَدِّ) * فلن ترى لحرصه من حدِّ
يعرفُ بالطمع والكياسة * ويخلط الدينَ مع السياسة
يضعٌ في جيبه سبحتانِ * ولـهما عنده قصتانِ
وقصدُه التمويهُ والتهويلُ * لا الذكرُ والتسبيح والتهليلٌ
يرتاحُ إن دعوته لـ (سِِِِلْكَة) * لكونه يعشقُ أخذ سِكة
تراه يهتم بأهل الفلس * يحبهم كحُبه للنفسِ
يعشقُ من يرى لديه المالَ * وغيرُه تراه عنــهُ مالَ
يخرج غالبا إلى السياحة * وليسَ يجلسُ ولو للراحة
تراه دائما لدَى (بُو مُوكَة) * يتبعهُ بسوسَ أو في مكة
سعى للانخراط بالجمعية * ليقتني بطاقةَ (الكشفية)
في ظرف شهر أخذ (التزكية) * عند ذوي المجالس العلمية
وأخذ (الجواز) في يومين * وحلق اللحية دون ميْن
ركبَ مع أبنائه في (لْكَارِ) * رغم غياب الأمن، والحصار
وغادر البلاد يوم السبت * مـخلِّفا كتبه في البيتِ
متجها لدولة (القذَّافي) * عدوِ أمريكا بلا خلاف
فصارَ فيها الشيخَ والعلامةْ * لـهُ رداء ولـه عمامةْ
هنا انتهت أرجوزة الترفيه * وقصدُنا البسطُ مع الفقيهِ

====================================================

أرجوزة هزلية داعبت بها صديقنا الفقيه الحسن هناين
عام 1993 وهو آنذاك إمام لمسجد حي (الزرايب) بأنزا